فوزي آل سيف

122

نساء حول أهل البيت

فقال لي: وما بناؤه في هذا الباب ؟ قلت: إن أصحاب الكلام والبدع خلاف العلماء وذلك أن العالم لا ينكر غير المنكر وأصحاب المقالات والمتكلمون وأهل الشرك أصحاب إنكار ومباهتة إن احتججت عليهم بأن الله واحد قالوا صحح وحدانيته وإن قلت إن محمداً رسول الله قالوا أثبت رسالته ثم يباهتون الرجل وهو يبطل عليهم بحجته ويغالطونه حتى يترك قوله فاحذرهم جعلت فداك ! فتبسم عليه السلام ثم قال : يا نوفلي أ فتخاف أن يقطعوني على حجتي ! قلت لا والله ما خفت عليك قط وإني لأرجو أن يظفرك الله بهم إن شاء الله ! فقال لي يا نوفلي أ تحب أن تعلم متى يندم المأمون ؟ قلت: نعم قال : إذا سمع احتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم وعلى أهل الإنجيل بإنجيلهم وعلى أهل الزبور بزبورهم وعلى الصابئين بعبرانيتهم وعلى الهرابذة بفارسيتهم وعلى أهل الروم بروميتهم وعلى أصحاب المقالات بلغاتهم فإذا قطعت كل صنف ودحضت حجته وترك مقالته ورجع إلى قولي علم المأمون أن الموضع الذي هو بسبيله ليس بمستحق له فعند ذلك تكون الندامة منه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. الى آخر ما ذكره في البحار والعيون من تفاصيل المناظرة وكيف ندم فيها المأمون في آخر الأمر لما ظهر من فضل الإمام عليه السلام .. ويذكر تاريخ أهل البيت صوراً مختلفة عن العلاقة غير المستقرة بين الإمام وبين المامون . في هذه الظروف أرسل الإمام الرضا عليه السلام خلف أخته فاطمة لتاتي إليه في طوس ، وخرجت مع عدد من أخوانها وأبنائهم وغلمانهم قاصدين الوصول إلى خراسان ، وهنا يذكر المؤرخون أنها مرضت وسألت عن مقدار المسافة بينها وبين بلدة قم ـ التي يبدو أنها كانت على موعد معها فقد نقل عن الإمام الصادق عليه السلام أنه تحدث عنها وأنه ستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة بنت موسى ..كما نقله في البحار .. فأخبرت أن المسافة ليست بالكثيرة فأمرت بأن تحمل إليها وهناك قضت نحبها . بينما ذكر بعض المؤرخين أنهم لما وصلوا إلى بلدة ساوة ، تمت مهاجمتهم من قبل أهلها والفئة المتنفذة فيها وكانوا مشهورين بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام ، وحوصرت القافلة التي كانت فيها فاطمة